مجموعة مؤلفين
180
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وقال الجصّاص أيضاً في غضون البحث عن آية الهجرة في سورة الأنفال : « . . . وفي هذا دلالة على أنّ إطلاق لفظ الموالاة يوجب التوارث وإن كان قد يختص به بعضهم دون جميعهم على حسب وجود الأسباب المؤكّدة له ، كما أنّ النسب سبب يستحق به الميراث وإن كان بعض ذوي الأنساب أولى به في بعض الأحوال لتأكّد سببه » « 1 » . ب - إنّ ظاهر التعابير الواردة في هذا النص فِي كِتابِ اللَّهِ * و كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً تأبى فكرة النسخ ، بل ظاهر ذلك أنّ الحكم باقٍ وأنّه كان كذلك منذ البدء . ج - إنّ هذا المقطع وهو قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * قد ورد بعينه في سورة الأنفال ضمن عدّة آيات « 2 » تثبّت الولاية بالهجرة ، ولا يمكن قبول فكرة النسخ في آيات الأنفال إطلاقاً ، كما يظهر ذلك بأدنى مراجعة . د - إنّ ما نُقل عن الصحابة بعضه يمثّل آراءهم واجتهادهم فلا نقلّدهم فيه ، وبعضه غير واضح في كون المراد النسخ بالمعنى المصطلح ، كالمرويّ عن الزبير ، فراجع . النص الثاني : قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ
--> ( 1 ) - المصدر السابق 112 : 3 . ( 2 ) - الأنفال : 72 - 75 .